سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين
49
ضياء الخافقين
السيد في أصفهان وعدد آخر من رفاق السيد مع المرحوم الميرزايوسف خان التبريزي ( مستشار الدولة ) صاحب رسالة « يك كلمة » ( كلمة واحدة ) بدت أهمية إصدار الصحف والمقالات السياسية لأولي الأمر في حكومة ناصر الدين شاه الاستدادية . ولم يتمكن السيد بعد نفيه من المكوث طويلًا في بغداد فغادرها إلي البصرة حيث كان يذهب إلى سامراء بمساعدة السيد علي أكبر فال السيري المنتسب من قبل الميرزا الشيرازي والذي كان قوام الملك قد نفاه إلى شيراز ، هناك قام سيّد بالتمهيد لا ستصدار فتوى تحريم الدخانيات . وما إن تمكن ، بدعم مادي من هدايت باشا الطرابلسي ومساعدة بعض الشيوخ العرب في البصرة المدعو « طالب نقيب » ، من الوصول إلى لندن حتّى التقى بملكم الذي كان قد أسسّ حديثاً صحيفة قانون المناوئة لأمين السلطان . كان ملكم يستفيد من معلومات وإرشادات السيد من فضح النظام الاستبدادي الظالم الجاثمّ على صدر إيران بينما كان السيد يحوض رجال الدين والسياسته الشيعة في العراق وإيران ضد أمين السلطان وذلك بإصدار مجلة « ضياء الخافقين » بالعربية وإلقاء المحاضرات ونشر المقالات في الصحف البريطانية . في هذا الوقت بالذات كانت فضية إيران تستأثر باهتمام الصحف الأجنبية خاصة في بريطانيا . وتزامناً مع ذلك نُشرت مقالة السيد جمال الدين المعروفة في صحيفة القرن التاسع عشر البريطانية حيث شرح فيها بإسهاب أوضاع إيران الداخلية محرضاً الرأي العام ضد أجهزة الحكم في إيران . وبينما كان « دروموند ولف » - سفير بريطانيا في طهران - الذي وضع أمين السلطان في دائرة المصالح البريطانية مبعداً إياه عن التبعية لجهاز الدولة القيصرية - لمناوأة حكومة إيران ، كان نشر الخطابات العربية الموجهة إلى علماء الشيعة الكبار المقيمين في العراق وإيران وانتقادها لتعرفات الشاه ووزيره قد آثار حفيظة امين السلطان فأخد بالتحرك . . . [ 1 ]
--> [ 1 ] . نفس المصدر ، ص 128 - 129 .